- Back to Home »
- اخبار وطنية »
- جالية الدريمبوكس المغربية غاضبة من فرانسوا هولاند!
Posted by : Morad Imlah
السبت، 6 أبريل 2013
أخطأ فرانسوا هولاند كثيرا حينما اكتفى بلقاء ممثلي جاليته الفرنسية بثانوية ليوتي، وأهمل جالية الدريمبوكس المغربية المقيمة في المغرب والساكنة أرواحها في فرنسا، والتي تعرف كل ما يحدث في بلده وحتى دبيب النمل هناك تستشعره وتسمع به، وتعيش في فرنسا بشكل مقرصن، من خلال جحافل القنوات التي تلتقطها، والتي أحيانا يجهل بوجودها الفرنسيون دو سوش، لأنها غالية ومشفرة وغير متاحة للجميع.
شعب الدريمبوكس المغربي والذي يقدر بمئات الآلاف، يتابع أخبار المغرب فقط في اليوتوب وفي المواقع مثل كل مهاجرينا في الخارج، ولا يرى المغرب إلا عندما يشعر بالجوع، فيخرج ليشتري اللحم والبطاطا والخبز، مستفيدا من كلفة المعيشة المنخفضة هنا، ثم يعود إلى فرنسا الموجودة في البيت، والتي لا يغادرها إلا في وقت متأخر من الليل، أو حين يضطر إلى الذهاب إلى عمله في المغرب في الصباح.
لقد شعرت هذه الجالية بالغبن جراء التمييز المتعمد من الرئيس الفرنسي، وهي التي تقاوم وتدافع عن القيم الفرنسية، ضدا على زحف جالية أخرى تعيش في الخليج العربي، رغم أنها مقيمة في المغرب، وتسكن في الجزيرة وروتانا وقناة الرحمة والناس، وحتى عندما تخرج إلى الشارع، فإنها تجد الجزيرة الرياضية في المقاهي، وتتسقط أخبار مرسي ومحاربته للفلول والعلمانيين، في وقت تتابع فيه نساء هذه الجالية المقيمة معنا جديد منى أمرشا وأسماء المنور ودنيا باطما وسفيرتنا المتألقة ميساء مغربي، التي تعاني من غيرة اللبنانيات والمصريات، اللواتي عجزن عن تمثل الثقافة الخليجية والانغماس فيها مثلما فعلت هي.
وما يحز أكثر في نفوس جالية الدريمبوكس أن فرانسوا هولاند لم يكلف نفسه عناء الضغط على الدولة المغربية لتعترف بهذا المكون الذي يدعم الفرانكفونية ويرفض مشاهدة الأفلام في إم بي سي تو، ويمتعض من تعليق الشوالي ويفضل عليه معلقي كنال بليس، والذي ضحى يساريوه بالحريف والساسي وأمين وصاروا يناضلون مع ميلنشون في الفيسبوك.
يقول مقربون من الرئيس الفرنسي ومن الدولة المغربية أن الطرفين حاولا تجنب الاقتراب من هذا المشكل الحارق، واكتفيا بالحديث عن الاستثمار وتوقيع الاتفاقيات المتبادلة، وذلك لكي لا تحرج فرنسا المغرب، الذي يعيش سكانه في الخارج، ورغم أنهم مقيمون في المغرب، فهم يسكون في المشرق والخليج وفرنسا، وحينما يحنون إلى بلدهم، يدخلون إلى الأنترنت ويتفرجون على مصطفى العلوي وهو يغطي زيارة هولاند الرسمية، ثم يعرجون على الخيط الأبيض، وحينما يشتد بهم الشوق يستمعون إلى ناس الغيوان، أما عندما يتذكرون لغتهم المغربية ولئلا لا ينسوها، فإنهم يوقفون تشغيل جهاز الدريم، وينزلون إلى الشاعر، ليكتشفوا
أن المغرب مازال موجودا، وأن المغاربة هم الشعب الوحيد في العالم الذي هاجر عن بكرة أبيه، رغم أنه لم يبرح مكانه، ويعيش مغتربا في قنوات الآخرين، في وقت مازالت تناقش فيه حكومته دفاتر التحملات وفتح أظرفة طلبات العروض.
